الشيخ محمد السماوي
93
الطليعة من شعراء الشيعة
زحفوا إلى ورد المنون تشوّقا * حتى كأن مماتها الأحياء عبست وجوه عداهم فتبسموا * فرحا وأظلمت الوغى فأضاءوا فلها قراع السمهري تسامر * وصليل وقع المرهفات غناء يأبى لها من أن تشيم مذلة * أنف أشمّ وهمّة قعساء يقتادهم للحرب أروع ماجد * صعب القياد على العدى أبّاء صحبته من عزماته هندية * بيضاء أو يزنيّة سمراء تجري المنايا السود طوع يمينه * وتصرّف الأقدار حيث يشاء ذلت لعزمته القروم بموقف * عقّت به آباءها الأبناء بفرائص رعدت وهامات همت * مذ لاح بارق سيفه الوضّاء ولئن تنكّر في العجاج فطالما * شهدت بغرّ فعاله الهيجاء من أبيض نثر الرؤوس وأسمر * نظمت بسلك كعوبه الأحشاء كره الكماة لقاءه في معرك * حسدت به أمواتها الأحياء بأبي أبي الضيم سيم هوانه * فلواه عن ورد الهوان إباء وتألبوا زمرا عليه يقودها * لقتاله الأحقاد والبغضاء فسطا عليهم مفردا فثنت له * تلك الجموع النظرة الشزراء يا واحدا للشهب من عزماته * تسري لديه كتيبة شهباء ضاقت بها سعة الفضاء على العدى * فتيقنوا ما بالنجاة رجاء فغدت رؤوسهم تخرّ أمامهم * فوق الثرى وجسومهن وراء تسع السيوف رقابهم ضربا وبالأ * جسام منهم ضاقت البيداء ما زال يفنيهم إلى أن كاد أن * يأتي على الإيجاد منه فناء لكنما طلب الإله لقائه * وجرى بما قد شاء فيه قضاء فهوى على غبرائها فتضعضعت * لهويّه الغبراء والخضراء وعلا السنان برأسه فالصعدة * السمراء فيها الطلعة الغراء ومكفن وثيابه قصد القنا * ومغسل وله المياه دماء ظام تفطّر قلبه ظمأ وبالجملا * ت منه ترتوي البوغاء